مدونة القانون

مدونة القانون

LightBlog

آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون الالتزامات و العقود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون الالتزامات و العقود. إظهار كافة الرسائل

10/15/2018

10/15/2018

قانون الالتزامات و العقود: العقد المبرم بشكل إلكتروني أو الموجه بطريقة إلكترونية


الفرع الأول: أحكام عامة

الفصل 1- 65
 مع مراعاة أحكام هذا الباب، تخضع صحة العقد المبرم بشكل إلكتروني أو الموجه بطريقة إلكترونية لأحكام الباب الأول من هذا القسم.

الفصل 2- 65

 لا تسري أحكام الفصول من 23 إلى30 والفصل 32 أعلاه على هذا الباب.

الفصل 3- 65

 يمكن استخدام الوسائل الإلكترونية لوضع عروض تعاقدية أو معلومات متعلقة بسلع أو خدمات رهن إشارة العموم من أجل إبرام عقد من العقود.
يمكن توجيه المعلومات المطلوبة من أجل إبرام عقد أو المعلومات الموجهة أثناء تنفيذه عن طريق البريد الإلكتروني إذا وافق المرسل إليه صراحة على استخدام الوسيلة المذكورة.
يمكن توجيه المعلومات إلى المهنيين عن طريق البريد الإلكتروني ابتداء من الوقت الذي يدلون فيه بعنوانهم الإلكتروني.
إذا كان من الواجب إدراج المعلومات في استمارة، تعين وضع هذه الأخيرة بطريقة إلكترونية رهن إشارة الشخص الواجبة عليه تعبئتها.

الفصل 4- 65

يتعين على كل من يقترح، بصفة مهنية وبطريقة إلكترونية[2] توريد سلع أو تقديم خدمات أو تفويت أصول تجارية أو أحد عناصرها، أن يضع رهن إشارة العموم الشروط التعاقدية[3] المطبقة بشكل يمكن من الاحتفاظ بها واستنساخها.
دون الإخلال بشروط الصحة المنصوص عليها في العرض، فإن صاحب العرض يظل ملزما به سواء طيلة المدة المحددة في العرض المذكور أو، إن تعذر ذلك، طالما ظل ولوج العرض متيسرا بطريقة إلكترونية نتيجة فعله.
يتضمن العرض[4]، علاوة على ذلك، بيان ما يلي:
1 - الخصائص الأساسية للسلعة أو الخدمة المقترحة أو الأصل التجاري المعني أو أحد عناصره ؛
2 - شروط بيع السلعة أو الخدمة أو شروط تفويت الأصل التجاري أو أحد عناصره ؛
3 - مختلف المراحل الواجب اتباعها لإبرام العقد بطريقة إلكترونية ولا سيما الكيفية التي يفي طبقها الأطراف بالتزاماتهم المتبادلة ؛
4 - الوسائل التقنية التي تمكن المستعمل المحتمل، قبل إبرام العقد، من كشف الأخطاء المرتكبة أثناء تحصيل المعطيات وتصحيحها ؛
5 - اللغات المقترحة من أجل إبرام العقد[5] ؛
6 - طريقة حفظ العقد في الأرشيف من لدن صاحب العرض وشروط الاطلاع على العقد المحفوظ إذا كان من شأن طبيعة العقد أو الغرض منه تبرير ذلك ؛
7 - وسائل الاطلاع، بطريقة إلكترونية، على القواعد المهنية والتجارية التي يعتزم صاحب العرض الخضوع لها، عند الاقتضاء.
كل اقتراح غير متضمن لكافة البيانات المشار إليها في هذا الفصل لا يجوز اعتباره عرضا بل يبقى مجرد إشهار، ولا يلزم صاحبه.
الفصل 5- 65
 يشترط لصحة إبرام العقد أن يكون من أرسل العرض إليه قد تمكن من التحقق من تفاصيل الإذن الصادر عنه ومن سعره الإجمالي ومن تصحيح الأخطاء المحتملة، وذلك قبل تأكيد الإذن المذكور لأجل التعبير عن قبوله.
يجب على صاحب العرض الإشعار بطريقة إلكترونية، ودون تأخير غير مبرر، وبطريقة إلكترونية، بتسلمه قبول العرض الموجه إليه.
يصبح المرسل إليه فور تسلم العرض ملزما به بشكل لا رجعة فيه.
يعتبر قبول العرض وتأكيده والإشعار بالتسلم متوصلا بها إذا كان بإمكان الأطراف المرسلة إليهم الولوج إليها.
الفصل 6- 65
 تعتبر إلزامية الاستمارة القابلة للاقتطاع مستوفاة عندما يكون في الإمكان، بواسطة وسيلة إلكترونية معينة، الولوج إلى الاستمارة وتعبئتها وإعادة إرسالها بالطريقة نفسها.
الفصل 7- 65
 عندما يطلب الإدلاء بعدة أصول، تعتبر هذه الإلزامية مستوفاة بالنسبة للمحررات المعدة بشكل إلكتروني إذا كان المحرر المعني معدا ومحفوظا وفقا لأحكام الفصول 1-417 و2-417 و3-417 أدناه، وكانت الوسيلة المستعملة تسمح لكل طرف من الأطراف المعنية بالحصول على نسخة منه أو بالولوج إليه.




[1] - تَمَّم الباب الأول المكرر أعلاه، القسم الأول من الكتاب الأول من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود، وذلك بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 53.05 يتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية.
تجدر الإشارة إلى أن المادة 42 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك نصت على أنه:  " لا تطبق أحكام المواد 29 و32 و36 و37 على العقود التي يكون محلها :
1- تزويد المستهلك بسلع الاستهلاك العادي في محل سكناه أوعمله من لدن موزعين يقومون بجولات متواترة ومنتظمة ؛
2- تقديم خدمات الإيواء أو النقل أو المطاعم أو الترفيه التي يجب أن تقدم في تاريخ معين أو بشكل دوري محدد.
تطبق أحكام المادتين 29 و32 على العقود المبرمة بطريقة إلكترونية عندما يكون موضوعها تقديم الخدمات المشار إليها في البند 2 أعلاه".
انظر القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.03 بتاريخ 14 من ربيع الأول 1432 (18 فبراير 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5932 بتاريخ 3 جمادى الأولى 1432(7 أبريل 2011)، ص 1072.
[2]- انظر المادة 31 من القانون رقم 31.08 سالف الذكر والتي تنص على أنه: " دون الإخلال بمقتضيات المادة 29، يجب على المورد، إذا تعلق الأمر ببيع عن بعد باستعمال الهاتف أو أية تقنية أخرى للاتصال عن بعد، أن يشير صراحة في بداية المحادثة مع المستهلك إلى هويته والغرض التجاري من الاتصال ".
[3]- انظر المادة 30 من القانون رقم 31.08 سالف الذكر والتي تنص على أنه: " يجب على المورد أن يمكن المستهلك من الولوج بسهولة والاطلاع على الشروط التعاقدية المطبقة على توريد المنتوجات والسلع أو على تقديم الخدمات عن بعد، وذلك على صفحة الاستقبال في الموقع الإلكتروني لمورد السلعة أو مقدم الخدمة أو على أية دعامة اتصال تتضمن عرضا للمورد. كما يجب أن تكون هذه الشروط موضوع قبول صريح من طرف المستهلك وذلك قبل تأكيد قبول العرض".
[4]- قارن مع المادة 29 من القانون رقم 31.08 سالف الذكر والتي تنص على أنه: "دون الإخلال بالمعلومات المنصوص عليها في المادتين 3 و5 أو في أي نص تشريعي أو تنظيمي آخر جاري به العمل، يجب أن يتضمن العرض المتعلق بعقد البيع عن بعد المعلومات التالية:
1- التعريف بالمميزات الأساسية للمنتوج أو السلعة أو الخدمة محل العرض ؛
2- اسم المورد وتسميته التجارية والمعطيات الهاتفية التي تمكن من التواصل الفعلي معه وبريده الالكتروني وعنوانه وإذا تعلق الأمر بشخص معنوي فمقره الاجتماعي، وإذا تعلق الأمر بغير المورد فعنوان المؤسسة المسؤولة عن العرض ؛
بالنسبة للتاجر السيبراني :
- إذا كان خاضعا لشكليات القيد في السجل التجاري، فرقم تسجيله ورأسمال الشركة؛
- إذا كان خاضعا للضريبة على القيمة المضافة،فرقم تعريفه الضريبي؛
- وإذا كان نشاطه خاضعا لنظام الترخيص، فرقم الرخصة وتاريخها والسلطة التي سلمتها ؛
- إذا كان منتميا لمهنة منظمة، فمرجع القواعد المهنية المطبقة وصفته المهنية والبلد الذي حصل فيه على هذه الصفة وكذا اسم الهيئة أو التنظيم المهني المسجل فيه.
3- أجل التسليم ومصاريفه إن اقتضى الحال ؛
4- وجود حق التراجع المنصوص عليه في المادة 36، ما عدا في الحالات التي تستثنى فيها أحكام هذا الباب ممارسة الحق المذكور؛
5- كيفيات الأداء أو التسليم أو التنفيذ ؛
6- مدة صلاحية العرض وثمنه أو تعريفته ؛
7- تكلفة استعمال تقنية الاتصال عن بعد ؛
8- المدة الدنيا للعقد المقترح، إن اقتضى الحال، عندما يتعلق الأمر بتزويد مستمر أو دوري لمنتوج أو سلعة أو خدمة.
تبلغ المعلومات المذكورة، التي يجب أن يتجلى طابعها التجاري دون التباس، إلى المستهلك بصورة واضحة ومفهومة عن طريق كل وسيلة ملائمة للتقنية المستخدمة للاتصال عن بعد.
دون الإخلال بمقتضيات القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية، يجب على المورد أن يذكر المستهلك قبل إبرام العقد بمختلف اختياراته، وأن يمكنه من تأكيد طلبيته أو تعديلها حسب إرادته.
[5]- انظر المادة 206 من القانون رقم 31.08 سالف الذكر والتي نصت على أنه: "إن كل عقد حرر بلغة أجنبية يصطحب وجوبا بترجمة إلى العربية".

10/15/2018

قانون الالتزامات و العقود: المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات المعيبة


الفصل 106 -1
يعتبر المنتج مسؤولا عن الضرر الناتج عن عيب في منتوجه.
الفصل 106 - 2
يراد بمصطلح "منتوج"  كل شيء تم عرضه في السوق في إطار نشاط مهني أو تجاري أو حرفي، بعوض أو بدون عوض، سواء كان جديدا أو مستعملا، وسواء كان قابلا للاستهلاك أو غير قابل له، أو تم تحويله أو توضيبه وإن كان مدمجا في منقول أو عقار.
تعد منتوجات الأرض وتربية الماشية والأسماك والقنص والصيد منتوجات.
تعتبر الكهرباء منتوجا كذلك.
الفصل 106-3
ينطوي منتوج على عيب عندما لا يتوفر على السلامة التي من المعقول توخيها منه وذلك أخذا بعين الاعتبار كل الظروف، ولا سيما:
‌أ) تقديم المنتوج؛
‌ب) الاستعمال المرتقب من المنتوج؛
‌ج) وقت عرض المنتوج في السوق.
لا يمكن اعتبار منتوج ينطوي على عيب لكون منتوج آخر أكثر إتقانا عرض لاحقا في السوق.
الفصل 106-4
يعتبر المنتوج معروضا إذا وضعه المنتج في السوق إراديا، بعوض أو بدون عوض، من أجل توزيعه أو تحويله أو توضيبه أو استعماله داخل التراب الوطني.
الفصل 106-5
يعد منتجا، كل مصنع لمنتوج كامل الصنع أو منتج مادة أولية أو مصنع لجزء مكون للمنتوج
وكل شخص يتصرف بصفة مهنية:
1- ويتقدم كمنتج بوضعه على المنتوج اسمه أو علامته التجارية أو أي علامة مميزة أخرى؛
2- أو يستورد منتوجا إلى التراب الوطني من أجل البيع أو الكراء، مع وعد بالبيع أو بدونه أو أي شكل آخر من أشكال التوزيع.
الفصل 106-6
إذا استحال تحديد هوية المنتج، يعتبر كل موزع منتجا إلا إذا أعلم هذا الأخير الضحية أو كل من له الحق، داخل أجل 15 يوما، من هوية المنتج أو هوية الشخص الذي زوده بالمنتوج،
يسري نفس الإجراء على المنتوج المستورد إذا لم يكن يشير إلى هوية المستورد حتى وإن تمت الإشارة إلى اسم المنتج.
الفصل 106-7
يجب على الضحية، لاستحقاق التعويض، إثبات الضرر الذي لحقه من المنتوج المعيب.
الفصل 106-8
يمكن للمنتج أن يكون مسؤولا عن العيب و إن تم صنع المنتوج في إطار احترام كل القواعد والمقاييس الموجودة أو رغم حصول المنتوج على ترخيص إداري.
 الفصل 106-9
تنتفي مسؤولية المنتج، تطبيقا لهذا الباب، إذا تمكن من إثبات:
‌أ) أنه لم يقم بعرض المنتوج في السوق؛
‌ب) أن العيب الذي تسبب في الضرر لم يكن موجودا أثناء عرضه للمنتوج في السوق أو أن هذا العيب ظهر لاحقا؛
‌ج) أن المنتوج لم يتم صنعه بهدف البيع أو أي شكل آخر من أشكال التوزيع لأغراض تجارية ولم يتم صنعه أو توزيعه في إطار نشاطه التجاري؛
‌د) أن العيب راجع لمطابقة المنتوج للقواعد الإلزامية الصادرة عن السلطات العمومية؛
‌ه) أنه لم يكن ممكنا اكتشاف العيب بالنظر إلى ما وصلت إليه حالة المعرفة العلمية والتقنية أثناء عرض هذا المنتوج في السوق؛
تنتفي مسؤولية منتج مكون للمنتوج أو قطعة مكونة للمنتوج، تطبيقا لمقتضيات هذا الباب، إذا أثبت أنه احترم تعليمات أو دفتر تحملات منتج المنتوج أو الخصائص المعلنة للمكون أو القطعة المكونة.
الفصل 106-10
يجب على الشخص المسؤول إصلاح كل الأضرار التي تعرضت لها الضحية.
الفصل 106-11
يمكن أن تتقلص مسؤولية المنتج أو تلغى، مع مراعاة كل الظروف، إذا كان السبب ناتجا في آن واحد عن عيب في المنتوج وخطأ الضحية أو شخص تكون الضحية مسؤولة عنه.
الفصل 106-12
لا تتقلص مسؤولية المنتج تجاه الضحية بسبب وجود الغير الذي ساهم في وقوع الضرر.
المادة 106-13
تطبيقا لأحكام هذا الباب، تعتبر باطلة كل الشروط المحددة أو الملغية أو المقلصة للمسؤولية للمنتج أو للمستورد تجاه الضحية وكذلك كل شروط الإعفاء منها.
الفصل 106-14
لا تمس مقتضيات هذا الباب بالحقوق التي يمكن للضحية الحصول عليها استنادا إلى القانون العادي المتعلق بالمسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية وبنظام مسؤولية خاص جاري به العمل بخصوص منتوجات وخدمات معينة.




[1] - تمم القسم الأول من الكتاب الأول من الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود، بموجب المادة 65 من القانون رقم 24.09 يتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات وبتتميم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.140 صادر في 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)، جريدة رسمية عدد 5980 الصادرة بتاريخ 23 شوال 1432 (22 سبتمبر 2011)، ص 4678.

10/15/2018

قانون الالتزامات و العقود: الالتزامات الناشئة عن أشباه العقود


قانون الالتزامات و العقود: الالتزامات الناشئة عن أشباه العقود
الفصل 66
من تسلم أو حاز شيئا أو أي قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه.
الفصل 67
من استخلص بحسن نية نفعا من شغل الغير أو شيئه بدون سبب يبرر هذا النفع، التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه.
الفصل 68
من دفع ما لم يجب عليه، ظنا منه أنه مدين به، نتيجة غلط في القانون أو في الواقع، كان له حق الاسترداد على من دفعه له. ولكن هذا الأخير لا يلتزم بالرد، إذا كان قد أتلف أو أبطل حجة الدين، أو تجرد من ضمانات دينه أو ترك دعواه ضد المدين الحقيقي تتقادم وذلك عن حسن نية ونتيجة للوفاء الذي حصل له، وفي هذه الحالة لا يكون لمن دفع إلا الرجوع على المدين الحقيقي.
الفصل 69
من دفع باختياره ما لا يلزمه، عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه.
الفصل 70
يجوز استرداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق، أو لسبب كان موجودا ولكنه زال.
الفصل 71
لا محل لاسترداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق، إذا كان الدافع يعلم، عند الدفع استحالة تحقق هذا السبب، أو كان هو نفسه قد حال دون تحققه.
الفصل 72
يجوز استرداد ما دفع لسبب مخالف للقانون أو للنظام العام أو للأخلاق الحميدة.
الفصل 73
الدفع الذي يتم تنفيذا لدين سقط بالتقادم أو لالتزام معنوي، لا يخول الاسترداد إذا كان الدافع متمتعا بأهلية التصرف على سبيل التبرع، ولو كان يعتقد عن غلط أنه ملزم بالدفع، أو كان يجهل واقعة التقادم.
الفصل 74
يعادل الدفع، في الحالات المنصوص عليها أعلاه، الوفاء بمقابل وإقامة إحدى الضمانات، وتسليم حجة تتضمن الاعتراف بدين أو أي حجة أخرى تهدف إلى إثبات وجود التزام أو التحلل منه.
الفصل 75
من أثرى بغير حق إضرارا بالغير لزمه أن يرد له عين ما تسلمه، إذا كان مازال موجودا، أو أن يرد له قيمته في يوم تسلمه إياه، إذا كان قد هلك أو تعيب بفعله أو بخطإه، وهو ضامن في حالة التعيب أو الهلاك الحاصل بقوة قاهرة من وقت وصول الشيء إليه إذا كان قد تسلمه بسوء نية. والمحرز بسوء نية يلتزم أيضا برد الثمار والزيادات والمنافع التي جناها وتلك التي كان من واجبه أن يجنيها لو أحسن الإدارة، وذلك من يوم حصول الوفاء له أو من يوم تسلمه الشيء بغير حق. وإذا كان المحرز حسن النية، فإنه لا يسأل إلا في حدود ما عاد عليه من نفع، ومن تاريخ المطالبة.
الفصل 76

إذا كان من تسلم الشيء بحسن نية قد باعه، فإنه لا يلتزم إلا برد ثمنه، أو بتحويل ما له من حقوق[1] على المشتري إذا استمر على حسن النية إلى وقت البيع.





[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة "les actions" "الدعاوى"  بدل "الحقوق".

10/15/2018

قانون الالتزامات و العقود : الشرط


قانون الالتزامات و العقود:الشرط
الفصل 107
الشرط تعبير عن الإرادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع، إما وجود الالتزام أو زواله.
والأمر الذي وقع في الماضي أو الواقع حالا لا يصلح أن يكون شرطا، وإن كان مجهولا من الطرفين.
الفصل 108
كل شرط يقوم على شيء مستحيل أو مخالف للأخلاق الحميدة أو للقانون يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الالتزام الذي يعلق عليه. ولا يصير الالتزام صحيحا إذا أصبح الشرط ممكنا فيما بعد.
الفصل 109
كل شرط من شأنه أن يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة لكل إنسان كحق الإنسان في أن يتزوج، وحقه في أن يباشر حقوقه المدنية، يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الالتزام الذي يعلق عليه.
ولا يطبق هذا الحكم على الحالة التي يمنع فيها أحد الطرفين نفسه من مباشرة حرفة معينة خلال وقت وفي منطقة محددين[1].
          الفصل 110  
الشرط الذي ينافي طبيعة الفعل القانوني الذي أضيف إليه يكون باطلا ويبطل الالتزام الذي يعلق عليه.
ومع ذلك، يجوز تصحيح هذا الالتزام إذا تنازل صراحة عن التمسك بالشرط الطرف الذي وضع لصالحه.
الفصل 111
يبطل ويعتبر كأن لم يكن الشرط الذي تنعدم فيه كل فائدة ذات بال، سواء بالنسبة إلى من وضعه أو إلى شخص آخر غيره، أو بالنسبة إلى مادة الالتزام.
الفصل 112
يبطل الالتزام إذا كان وجوده معلقا على محض إرادة الملتزم (الشرط الإرادي). ومع ذلك، يجوز لكل من الطرفين أو لأحدهما أن يحتفظ لنفسه بالحق في أن يصرح خلال أجل محدد، بما إذا كان يريد الإبقاء على العقد أو يريد فسخه.
ولا يسوغ اشتراط الاحتفاظ بهذا الحق في الاعتراف بالدين ولا في الهبة ولا في الإبراء من الدين ولا في بيع الأشياء المستقبلة المسمى بالسَّـلـَـم.
الفصل 113
إذا لم يحدد الأجل، في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، ساغ لكل من الطرفين أن يطلب من الآخر أن يصرح بما يريده في أجل معقول.
الفصل 114
إذا انقضى الأجل، دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد، أصبح هذا العقد نهائيا ابتداء من وقت إبرامه.
وعلى العكس، إذا أبدى المتعاقد للطرف الآخر رغبته القاطعة في التحلل من العقد، فإن الاتفاق يعتبر كأن لم يكن.
الفصل 115
إذا مات المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بخيار الفسخ قبل فوات الأجل المحدد لمباشرته، من غير أن يعبر عن إرادته، كان لورثته الخيار بين الإبقاء على العقد وبين فسخه، خلال الوقت الذي كان باقيا لموروثهم.
وإذا اختلف الورثة، فلا يسوغ للراغبين منهم في الإبقاء على العقد أن يجبروا الآخرين على قبوله، وإنما يجوز لهم أن يأخذوا العقد كله لحسابهم الشخصي.
الفصل 116
إذا أصيب المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بخيار الفسخ بالحمق[2] أو بأي سبب آخر من أسباب نقص الأهلية، عينت المحكمة، بناء على طلب المتعاقد الآخر أو أي ذي مصلحة غيره، مقدما خاصا. ويقرر هذا المقدم، بعد إذن المحكمة ما إذا كان يقبل العقد أو يفسخه، وفق ما تقتضيه مصلحة ناقص الأهلية. وفي حالة الإفلاس[3]، يكون المقدم بحكم القانون هو وكيل التفليسة (السنديك) أو أي نائب آخر لكتلة الدائنين.
الفصل 117
إذا علق التزام على شرط حصول أمر في وقت محدد، اعتبر هذا الشرط متخلفا إذا انقضى الوقت دون أن يقع الأمر.
وفي هذه الحالة، لا يجوز للمحكمة أن تمدد الأجل.
وإذا لم يحدد أي أجل، أمكن أن يتحقق الشرط في أي وقت، ولا يعتبر متخلفا إلا إذا أصبح مؤكدا أن الأمر لن يقع.
الفصل 118
إذا علق التزام مشروع على شرط عدم وقوع أمر في وقت محدد، فإن هذا الشرط يتحقق إذا انقضى الوقت من غير أن يقع الأمر. وهو يتحقق كذلك إذا أصبح، قبل فوات الأجل، مؤكدا أن الأمر لن يقع. وإذا لم يحدد أي أجل، فلا يتحقق الشرط إلا إذا أصبح مؤكدا أن الأمر لن يقع.
الفصل 119
الشرط الذي يتطلب لتحققه مشاركة الغير أو إجراء عمل من الدائن يعتبر متخلفا إذا رفض الغير مشاركته، أو إذا لم يقم الدائن بالعمل المقصود ولو كان المانع راجعا لسبب لا دخل لإرادته فيه.
الفصل 120
إذا علق الالتزام على شرط واقف، وهلك محله أو لحقه عيب قبل تحقق الشرط طبقت القواعد الآتية:
إذا هلك الشيء هلاكا تاما بدون فعل المدين أو خطإه، كان تحقق الشرط غير ذي موضوع، واعتبر الالتزام كأن لم يكن.
وإذا لحق الشيء عيب أو نقصت قيمته بغير خطأ المدين أو فعله، وجب على الدائن أن يأخذه على الحالة التي يوجد عليها من غير إنقاص في الثمن.
وإذا هلك الشيء هلاكا تاما بخطأ المدين أو بفعله، كان للدائن الحق في التعويض.
وإذا لحق الشيء عيب أو نقصت قيمته بخطأ المدين أو بفعله، كان للدائن الخيار بين أن يأخذ الشيء على الحالة التي يوجد عليها وبين أن يفسخ العقد، مع ثبوت الحق له في التعويض في الحالتين.
 اللهم إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.
الفصل 121
الشرط الفاسخ لا يوقف تنفيذ الالتزام، وإنما يلزم الدائن برد ما أخذه إذا ما تحقق الأمر المنصوص عليه في الشرط.
ويكون الدائن ملزما بالتعويض إذا استحال عليه الرد لسبب يوجب مسؤوليته.
وهو لا يكون ملزما برد الثمار والزيادات. وكل اشتراط من شأنه أن يحمله رد الثمار يعتبر كأن لم يكن.
الفصل 122
يعتبر الشرط متحققا إذا حال من غير حق المدين الملتزم على شرط دون تحققه، أو إذا كان مماطلا في العمل على تحققه.
الفصل 123
تحقق الشرط لا ينتج أي أثر، إذا حصل بتدليس ممن كانت له فيه مصلحة.
الفصل 124
لتحقق الشرط أثر رجعي يعود إلى يوم الاتفاق على الالتزام، إذا ظهر من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة الالتزام أنه قصد إعطاؤه هذا الأثر.
الفصل 125
لا يجوز للملتزم تحت شرط واقف أن يجري قبل تحقق الشرط، أي عمل من شأنه أن يمنع أو يصعب على الدائن مباشرة حقوقه التي تثبت له إذا ما تحقق الشرط.
بعد تحقق الشرط الواقف، تفسخ الأفعال القانونية[4] التي أجراها المدين في الفترة القائمة بين نشوء الالتزام وتحقق الشرط، وذلك في الحدود التي يمكن فيها أن تضر بالدائن، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة بطريقة سليمة للغير حسني النية.
يطبق الحكم المقرر في هذا الفصل على الالتزامات المعلقة على شرط فاسخ بالنسبة للأفعال القانونية[5] التي أجراها من يترتب على تحقق الشرط زوال حقوقه ومن غير إخلال بالحقوق المكتسبة بطريقة سليمة للغير حسني النية.
الفصل 126
للدائن أن يجري، قبل تحقق الشرط، جميع الإجراءات التحفظية لحفظ حقه.




[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة
 "pendant un temps ou dans un rayon déterminé" "خلال وقت أو في منطقة محددة"، بدل خلال وقت وفي منطقة محددين. وبذلك يمكن صياغة الفقرة الأخيرة من هذا الفصل كالآتي: ولا يطبق هذا الحكم على الحالة التي يمنع فيها أحد الطرفين نفسه من مباشرة حرفة معينة خلال وقت أو في منطقة محددة.
[2] - قارن مع المادة 217 من مدونة الأسرة.
[3] - نَسَخَتْ المادة 733 من مدونة التجارة لسنة 1996، الظهير الشريف بتاريخ 9 رمضان 1331 (12غشت 1913) بمثابة القانون التجاري الذي كان يتضمن في الفصل 197 وما بعده الأحكام المتعلقة بموضوع الإفلاس؛ وعُوضت بمقتضيات الكتاب الخامس المتعلق بصعوبات المقاولة (الفصل 545 وما بعده) الذي استحدث ثلاث مساطر رئيسية: 1- التسوية القضائية؛ وفي نطاقها يستمر نشاط المقاولة مع المدين؛
2- التفويت ويقوم على تفويت المقاولة لأحد الأغيار مما يضمن استمرارية نشاطها؛
3- التصفية القضائية وتنبني على تصفية أصول المدين من أجل وفاء خصومه.
ويسبق الفصل في مآل المدين بفترة إعداد الحل تتغير في نطاقها قواعد غل يد المدين بالموازة مع السلطات المخولة للسنديك من تسيير كلي أو جزئي أو مراقبة، في حين تؤدي التصفية القضائية إلى غل يد المدين بقوة القانون .
[4] - وردت في النص الفرنسي عبارة "les actes" "التصرفات القانونية" بدل "الأفعال القانونية" كما جاء في الترجمة العربية.
[5] - نفس الملاحظة السابقة.

10/15/2018

قانون الالتزامات و العقود: الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم


الفصل 77
كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر.
وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 78
كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه، لا بفعله فقط ولكن بخطإه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر.
وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.
والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر.
الفصل 79
الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها.
الفصل 80
مستخدمو الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم.
ولا تجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الأضرار، إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها.
الفصل 81
القاضي الذي يخل بمقتضيات منصبه يسأل مدنيا عن هذا الإخلال تجاه الشخص المتضرر في الحالات التي تجوز فيها مخاصمته[1].
الفصل 82
من يعطي بحسن نية ومن غير خطأ جسيم أو تهور بالغ من جانبه، بيانات وهو يجهل عدم صحتها، لا يتحمل أي مسؤولية تجاه الشخص الذي أعطيت له:
1 - إذا كانت له أو لمن تلقى البيانات مصلحة مشروعة في الحصول عليها؛
2 - إذا وجب عليه، بسبب معاملاته أو بمقتضى التزام قانوني، أن ينقل البيانات التي وصلت إلى علمه.
الفصل 83
مجرد النصيحة أو التوصية لا تترتب عليها مسؤولية صاحبها، إلا في الحالات الآتية:
1 - إذا أعطى النصيحة قصد خداع الطرف الآخر؛
2 - إذا كان بسبب تدخله في المعاملة بحكم وظيفته، قد ارتكب خطأ جسيما، أي خطأ ما كان ينبغي أن يرتكبه شخص في مركزه، ونتج عن هذا الخطأ ضرر للطرف الآخر؛
3 - إذا ضمن نتيجة المعاملة.
الفصل 84
يمكن أن يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة[2]، وعلى سبيل المثال:
1 - استعمال اسم أو علامة تجارية[3] تماثل تقريبا ما هو ثابت قانونا لمؤسسة أو مصنع معروف من قبل، أو لبلد يتمتع بشهرة عامة، وذلك بكيفية من شأنها أن تجر الجمهور إلى الغلط في شخصية الصانع أو في مصدر المنتوج.
2 - استعمال علامة أو لوحة أو كتابة أو لافتة أو أي رمز آخر يماثل أو يشابه ما سبق استعماله على وجه قانوني سليم من تاجر أو صانع أو مؤسسة قائمة في نفس المكان يتجر في السلع المشابهة، وذلك بكيفية من شأنها أن تؤدي إلى تحويل الزبناء عن شخص لصالح شخص آخر.
3 - أن تضاف إلى اسم إحدى السلع ألفاظ: صناعة كذا... أو وفقا لتركيب كذا... أو أي عبارة أخرى مماثلة تهدف إلى إيقاع الجمهور في الغلط إما في طبيعة السلعة أو في أصلها.
4 - حمل الناس على الاعتقاد أن شخصا قد حل محل مؤسسة معروفة من قبل أو أنه يمثلها، وذلك بواسطة النشرات وغيرها من الوسائل.
الفصل 85
(ظهير 19 يوليوز 1937) لا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب، لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته.
الأب فالأم بعد موته، يسألان عن الضرر الذي يحدثه أبناؤهما القاصرون الساكنون معهما.
المخدومون ومن يكلفون غيرهم برعاية مصالحهم يسألون عن الضرر الذي يحدثه خدامهم ومأموروهم في أداء الوظائف التي شغلوهم فيها.
أرباب الحرف يسألون عن الضرر الحاصل من متعلميهم خلال الوقت الذي يكونون فيه تحت رقابتهم.
وتقوم المسؤولية المشار إليها أعلاه، إلا إذا أثبت الأب أو الأم وأرباب الحرف أنهم لم يتمكنوا من منع وقوع الفعل الذي أدى إليها.
الأب والأم وغيرهما من الأقارب أو الأزواج يسألون عن الأضرار التي يحدثها المجانين وغيرهم من مختلي العقل، إذا كانوا يسكنون معهم، ولو كانوا بالغين سن الرشد. وتلزمهم هذه المسؤولية ما لم يثبتوا:
1 - أنهم باشروا كل الرقابة الضرورية على هؤلاء الأشخاص؛
2 - أو أنهم كانوا يجهلون خطورة مرض المجنون؛
3 - أو أن الحادثة قد وقعت بخطأ المتضرر.
ويطبق نفس الحكم على من يتحمل بمقتضى عقد رعاية هؤلاء الأشخاص أو رقابتهم.
الفصل 85 مكرر
(ظهير 4 مايو 1942) يسأل المعلمون وموظفو الشبيبة والرياضة عن الضرر الحاصل من الأطفال والشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابتهم.
والخطأ أو عدم الحيطة أو الإهمال الذي يحتج به عليهم، باعتباره السبب في حصول الفعل الضار، يلزم المدعي إثباته وفقا للقواعد القانونية العامة.
وفي جميع الحالات التي تقوم فيها مسؤولية رجال التعليم العام وموظفي إدارة الشبيبة نتيجة ارتكاب فعل ضار أو بمناسبته إما من الأطفال أو من الشبان الذين عهد بهم إليهم بسبب وظائفهم وإما ضدهم في نفس الأحوال، تحل مسؤولية الدولة محل مسؤولية الموظفين السابقين، الذين لا تجوز مقاضاتهم أبدا أمام المحاكم المدنية من المتضرر أو من ممثله.
ويطبق هذا الحكم في كل حالة يعهد فيها بالأطفال أو الشبان إلى الموظفين السابق ذكرهم قصد التهذيب الخلقي أو الجسدي الذي لا يخالف الضوابط، ويوجدون بذلك تحت رقابتهم، دون اعتبار لما إذا وقع الفعل الضار في أوقات الدراسة أم خارجها.
ويجوز للدولة أن تباشر دعوى الاسترداد، إما على رجال التعليم وموظفي إدارة الشبيبة وإما على الغير، وفقا للقواعد العامة.
ولا يسوغ، في الدعوى الأصلية، أن تسمع شهادة الموظفين الذين يمكن أن تباشر الدولة ضدهم دعوى الاسترداد.
وترفع دعوى المسؤولية التي يقيمها المتضرر أو أقاربه أو خلفاؤه ضد الدولة باعتبارها مسؤولة عن الضرر وفقا لما تقدم، أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة "قاضي الصلح"[4] الموجود في دائرتها المكان الذي وقع فيه الضرر.
ويتم التقادم، بالنسبة إلى تعويض الأضرار المنصوص عليها في هذا الفصل بمضي ثلاث سنوات، تبدأ من يوم ارتكاب الفعل الضار.
الفصل 86
كل شخص يسأل عن الضرر الذي تسبب فيه الحيوان الذي تحت حراسته ولو ضل هذا الحيوان أو تشرد ما لم يثبت:
1 - أنه اتخذ الاحتياطات اللازمة لمنعه من إحداث الضرر أو لمراقبته.
2 - أو أن الحادثة نتجت من حادث فجائي أو قوة قاهرة أو من خطأ المتضرر.
الفصل 87
لا يسأل مالك أرض أو مستأجرها أو حائزها عن الضرر الحاصل من الحيوانات المتوحشة أو غير المتوحشة الآتية منها، إذا لم يكن قد فعل شيئا لجلبها أو للاحتفاظ بها فيها.
ويكون هناك محل للمسؤولية:
1 - إذا وجدت في الأرض حظيرة أو غابة أو حديقة أو خلايا مخصصة لتربية أو لرعاية بعض الحيوانات، إما بقصد التجارة أو للصيد أو للاستعمال المنزلي.
2 - إذا كانت الأرض مخصصة للصيد.
الفصل 88
كل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته، إذا تبين أن هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر، وذلك ما لم يثبت:
1 - أنه فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر؛
2 - وأن الضرر يرجع إما لحادث فجائي، أو لقوة قاهرة، أو لخطأ المتضرر.
الفصل 89
يسأل مالك البناء عن الضرر الذي يحدثه انهياره أو تهدمه الجزئي، إذا وقع هذا أو ذاك بسبب القدم أو عدم الصيانة أو عيب في البناء. ويطبق نفس الحكم في حالة السقوط أو التهدم الجزئي لما يعتبر جزءا من العقار، كالأشجار والآلات المندمجة في البناء والتوابع الأخرى المعتبرة عقارات بالتخصيص. وتلزم المسؤولية صاحب حق السطحية، إذا كانت ملكية هذا الحق منفصلة عن ملكية الأرض.
وإذا التزم شخص غير المالك برعاية البناء، إما بمقتضى عقد، أو بمقتضى حق انتفاع أو أي حق عيني آخر، تحمل هذا الشخص المسؤولية.
وإذا قام نزاع على الملكية، لزمت المسؤولية الحائز الحالي للعقار.
الفصل 90
لمالك العقار الذي يخشى، لأسباب معتبرة، انهيار بناء مجاور أو تهدمه الجزئي أن يطلب من مالك هذا البناء أو ممن يكون مسؤولا عنه وفقا لأحكام الفصل 89 اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع الانهيار.
الفصل 91
للجيران الحق في إقامة دعوى على أصحاب المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة بطلب، إما إزالة هذه المحلات، وإما إجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها. ولا يحول الترخيص الصادر من السلطات المختصة دون مباشرة هذه الدعوى.
الفصل 92
ومع ذلك، لا يحق للجيران أن يطلبوا إزالة الأضرار الناشئة عن الالتزامات العادية للجوار، كالدخان الذي يتسرب من المداخن، وغيره من المضار التي لا يمكن تجنبها والتي لا تتجاوز الحد المألوف.
الفصل 93
السكر، إذا كان اختياريا، لا يحول دون المسؤولية المدنية في الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم. ولا مسؤولية مدنية إذا كان السكر غير اختياري، وعلى المتابَع إثبات هذه الواقعة.
الفصل 94
لا محل للمسؤولية المدنية، إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله.
غير أنه إذا كان من شأن مباشرة هذا الحق أن تؤدي إلى إلحاق ضرر فادح بالغير، وكان من الممكن تجنب هذا الضرر أو إزالته من غير أذى جسيم لصاحب الحق، فإن المسؤولية المدنية تقوم إذا لم يجر الشخص ما كان يلزم لمنعه أو لإيقافه.
الفصل 95
لا محل للمسؤولية المدنية في حالة الدفاع الشرعي، أو إذا كان الضرر قد نتج عن حادث فجائي أو قوة قاهرة لم يسبقها أو يصطحبها فعل يؤاخذ به المدعى عليه.
وحالة الدفاع الشرعي، هي تلك التي يجبر فيها الشخص على العمل لدفع اعتداء حال غير مشروع موجه لنفسه أو لماله أو لنفس الغير أو ماله.
الفصل 96
القاصر عديم التمييز لا يسأل مدنيا عن الضرر الحاصل بفعله. ويطبق نفس الحكم على فاقد العقل، بالنسبة إلى الأفعال الحاصلة في حالة جنونه[5].
وبالعكس من ذلك يسأل القاصر عن الضرر الحاصل بفعله، إذا كان له من التمييز الدرجة اللازمة لتقدير نتائج أعماله.
الفصل 97
الصم البكم وغيرهم من ذوي العاهات يسألون عن الأضرار الناتجة من أفعالهم أو أخطائهم إذا كان لهم من التمييز الدرجة اللازمة لتقدير نتائج أعمالهم.
الفصل 98
الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم، هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل.
ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه.
الفصل 99
إذا وقع الضرر من أشخاص متعددين عملوا متواطئين، كان كل منهم مسؤولا بالتضامن عن النتائج، دون تمييز بين من كان منهم محرضا أو شريكا أو فاعلا أصليا.
الفصل 100
يطبق الحكم المقرر في الفصل 99، إذا تعدد المسؤولون عن الضرر وتعذر تحديد فاعله الأصلي، من بينهم، أو تعذر تحديد النسبة التي ساهموا بها في الضرر.
الفصل 101
الحائز سيئ النية ملزم بأن يرد، مع الشيء، كل الثمار الطبيعية والمدنية التي جناها، أو التي كان يستطيع أن يجنيها لو أنه أدار الشيء إدارة معتادة وذلك من وقت وصول الشيء إليه. ولا حق له إلا في استرداد المصروفات الضرورية التي أنفقت لحفظ الشيء وجني الثمار، إلا أنه لا يكون له الحق في أن يباشر هذا الاسترداد إلا على الشيء نفسه.
ومصروفات رد الشيء تقع على عاتقه.
الفصل 102
الحائز للشيء عن سوء نية ضامن له. فإذا لم يستطع إحضار الشيء أو لحق هذا الشيء عيب ولو بحادث فجائي أو قوة قاهرة، لزمه دفع قيمته مقدرة في يوم وصوله إليه. وإذا كان الشيء من المثليات لزمه رد مقدار يعادله.
وإذا لحق الشيء عيب فقط، تحمل الحائز سيئ النية الفرق بين قيمته في حالته السليمة وقيمته وهو على الحالة التي يوجد عليها. وهو يتحمل بقيمته كاملة إذا لحقه عيب لدرجة يصبح معها غير صالح لاستعماله فيما أعد له.
الفصل 103
الحائز عن حسن نية يتملك الثمار، ولا يلزم إلا برد ما يكون منها موجودا في تاريخ رفع الدعوى عليه برد الشيء، وما يجنيه منها بعد ذلك.
وهو يتحمل، من ناحية أخرى، مصروفات الحفظ ومصروفات جني الثمار.
الحائز حسن النية هو من يحوز الشيء بمقتضى حجة يجهل عيوبها.
الفصل 104
حائز المنقول، ولو كان سيئ النية، إذا حوله بعمله على نحو يكسبه زيادة بالغة في قيمته عما كان عليه وهو مادة أولية، ساغ له أن يحتفظ به، في مقابل أن يدفع:
1 - قيمة المادة الأولية.
2 - تعويضا تقدره المحكمة، التي يجب عليها أن تراعي كل المصالح المشروعة للحائز القديم، ومن بينها ما كان للشيء في نفسه من قيمة معنوية.
ومع ذلك يسوغ للحائز القديم أن يسترد الشيء الذي لحقه التحول، إذا دفع للحائز الزيادة في القيمة التي أعطاها للشيء. وفي الحالتين يكون له حق الامتياز على كل دائن آخر.
الفصل 105
في الجريمة وشبه الجريمة، تكون التركة ملزمة بنفس التزامات الموروث.
الوارث الذي انتقل إليه الشيء وهو يعلم عيوب حيازة سلفه يضمن مثله الحادث الفجائي والقوة القاهرة، كما أنه يلتزم برد الثمار التي جناها من وقت وصول الشيء إليه.
الفصل 106
(معدل بالظهير رقم 1.60.196 المؤرخ في 27 جمادى الأولى 1380 الموافق 17 نونبر 1960)
 إن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه. وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر.




[1] - انظر حالات المخاصمة المنصوص عليها في الفصلين 391 و392 من قانون المسطرة المدنية. الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية كما وقع تغييره وتتميمه؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2742.
[2] - قارن مع مقتضيات المادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي تنص على أنه: « يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة، كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري.
وتمنع بصفة خاصة :
1- جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛
2- الادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيء إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛
3- البيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها.»
- قارن كذلك مع المادة 185  من نفس القانون التي تنص على أنه: « لا يمكن أن تقام على أعمال المنافسة غير المشروعة إلا دعوى مدنية لوقف الأعمال التي تقوم عليها ودعوى المطالبة بالتعويض.»
انظر القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 19-00-1 صادر في 9 ذي القعدة 1420 (15 فبراير 2000 ) كما تم تغييره وتتميمه؛ الجريدة الرسمية عدد 4776 بتاريخ 2 ذي الحجة 1420 (9 مارس 2000)، ص 366.
[3] - انظر المادة 69 وما بعدما من مدونة التجارة بخصوص العنوان التجاري؛ انظر كذلك القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية.
[4] - يشمل التنظيم القضائي للمملكة حاليا المحاكم التالية:1- المحاكم الابتدائية (يمكن تصنيف المحاكم الابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى محاكم ابتدائية مدنية ومحاكم ابتدائية اجتماعية ومحاكم ابتدائية زجرية)؛ 2- المحاكم الإدارية؛ 3- المحاكم التجارية؛ 4- محاكم الاستئناف؛ 5- محاكم الاستئناف الإدارية؛        6- محاكم الاستئناف التجارية؛ 7- محكمة النقض.
انظر الظهير الشريف رقم 338-74-1 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 (15 يوليوز 1974) يتعلق         بالتنظيم القضائي للمملكة كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 10-34 الصادر بتنفيذه ظهير شريف       رقم 148-11-1 صادر في 16 رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4386.
وبذلك يمكن صياغة الفقرة أعلاه كالآتي: وترفع دعوى المسؤولية التي يقيمها المتضرر أو أقاربه أو خلفاؤه ضد الدولة باعتبارها مسؤولة عن الضرر وفقا لما تقدم، أمام المحكمة الابتدائية الموجود في دائرتها المكان الذي وقع فيه الضرر.
[5] - انظر المادة 217 من مدونة الأسرة؛ حيث يعتبر عديم أهلية الأداء: الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز، المجنون وفاقد العقل.

من نحن

authorمرحبا، أسمي محمد وهذه مدونتي أسعى دائما لأقدم لكم أفضل المواضيع الخاصة بالتكنلوجيا
المزيد عني →

التصنيفات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *